السيد هاشم البحراني

596

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

وجل فارج من غضبت له ، إن القوم خافوك على دنياهم ، وخفتهم على دينك ، واللّه لو كانت السّموات والأرضون رتقا على عبد ، ثم إتّقى اللّه عزّ وجل لجعل له منها مخرجا ، لا يؤنسّك إلّا الحق ولا يوحشنّك إلّا الباطل . وعنه عن علي عليه السلام أنّه قال لقيس بن سعد « 1 » وقد قدم عليه من مصر : إن للمحن « 2 » علامات « 3 » لا بدّ أن ينتهى إليها ، فيجب على العاقل أن ينالها « 4 » عند إدبارها . وفي نسخة : فيجب على العامل أن ينالها إلى إديارها ، فإن مكايدتها عند إقبالها زيادة فيها . وعنه عليه السلام قال : من وثق باللّه أراه السرور ، ومن توكّل عليه كفاه الأمور والثقة باللّه حصن لا يتحصّن به إلّا مؤمن أمين ، والتوكّل على اللّه نجاة من كل سوء ، وحرز من كل عدو ، والدّين عزّ ، والدين عزّ ، والعلم كنز ، والصّمت نور ، وغاية الزهد الورع ، ولا هدم للدين مثل البدع ولا أفسد

--> ( 1 ) هو قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي ، صحابي من ذوي الرأي والنجدة كان يحمل راية الأنصار مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويلي أموره ، وصحب أمير المؤمنين عليه السلام في خلافته فاستعمله على مصر سنة « 36 » ه وعزله بمحمّد بن أبي بكر ، فعاد إلى أمير المؤمنين عليه السلام وكان على مقدمة جيشه في صفين ، ثم كان مع الإمام الحسن عليه السلام وعاد إلى المدينة وتوفي بها سنة « 60 » ه - النجوم الزاهرة ج 1 / 83 - صفة الصفوة ج 1 / 300 - . ( 2 ) في المصدر : يا قيس إن للمحن . ( 3 ) في المصدر : غايات . ( 4 ) في المصدر : أن ينام لها .